الشيخ محمد تقي التستري

408

قاموس الرجال

الذين يقتتلون في العصبيّة التي تقع بين المجالس ؛ قال : وكان يكتب الحديث ؛ وكان أبوه يقول : لو ترك القضاء لنوح أيّ رجل كان ثقة « 1 » . وروى الشيخ - في خبر - قيل لأبي بكر بن عيّاش : ما تدري ما أحدث نوح ابن درّاج في القضاء ! إنّه ورّث الخال وطرح العصبة وأبطل الشفعة ، فقال : ما عسى أن أقول لرجل قضى بالكتاب والسنّة ، إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قتل حمزة بعث عليّا عليه السلام فأتاه بابنة حمزة فسوّغها الميراث كلّه « 2 » . وفي العيون في باب « جمل من أخبار موسى بن جعفر عليه السلام مع هارون » - في خبر - قال هارون له عليه السلام : لم ادّعيتم أنّكم ورثتم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والعمّ يحجب ابن العمّ ( إلى أن قال ) قال عليه السلام : إنّ في قول عليّ بن أبي طالب عليه السلام « ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى لأحد سهم إلّا للأبوين والزوج أو الزوجة » لم يثبت للعمّ مع ولد الصلب ميراث ولم ينطق به الكتاب ، إلّا أنّ تيما وعديّا واميّة قالوا : العمّ والد رأيا منهم بلا حقيقة ولا أثر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن قال بقول عليّ عليه السلام من العلماء فقضاياهم خلاف قضايا هؤلاء ، هذا نوح بن درّاج يقول في هذه المسألة بقول عليّ عليه السلام وقد حكم به ، وقد ولّاه الخليفة المصرين : البصرة والكوفة ، وقد قضى به وأنهى إلى الخليفة ، فأمر بإحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله ، منهم : سفيان الثوري وإبراهيم المدني والفضيل بن عياض ، فشهدوا أنّه قول عليّ عليه السلام في هذه المسألة ، فقال لهم : فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح بن درّاج ؟ فقالوا : جسر نوح وجبنّا « 3 » . وفي تشريف عليّ بن طاوس : وفي مجموع محمّد بن الحسين المرزبان : مات مولى للمهدي وخلّف ضياعا كثيرة وأثاثا ومتاعا ولم يدع إلّا ابنة واحدة ، فأمر المهدي نوح بن درّاج القاضي أن ينظر في أمر الميراث ليحرز له النصف ، فقضى نوح أنّ المال كلّه للابنة وسلّمه لها ، وبلغ ذلك المهدي فغضب ودعا نوحا وقال له :

--> ( 1 ) الكشّي : 251 . ( 2 ) التهذيب : 6 / 311 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 81 ب 7 ح 9 .